تلقت 49 شكوى سوء المعاملة في شهر مارس 2018 من المعتقلين .. سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان: التعذيب الممنهج ما زال مستمراً

أعربت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان عن قلقها حول سلامة عدد من المعتقلين السياسيين في سجون البحرين بعد تلقيها لعدد من الشكاوي لإنتهاكات التي أرتكبتها أجهزة الأمن بحق 49 معتقلا ومعتقلة من ضمنهم محكومين بالإعدام خلال شهر مارس 2018.

و وردت افادات و شهادات حية لمنظمة سلام عن تعرض كل من المعتقل المحكوم بالإعدام محمد المتغوي وأحمد محسن زين الدين، للتعذيب الجسدي في السجن. كما تعرض كل من فاضل محمد جعفر، وأنور عبدالعزيز المشيمع، ومحمد عبدالله محروس، وعادل أحمد صالح، وحسن محمد تقي، للتعذيب والضرب المبرح المركز على منطقة الرأس وتعصيب العين لمدة 6 أيام ونقلهم للحبس الانفرادي.

ويتعرض 31 معتقلاً آخراً من ضمنهم المحكومين بالإعدام لسوء المعاملة من خلال عزلهم في الحبس الانفرادي والتقييد وتعريضهم المباشر لأشعة الشمس لمدة 12 ساعة ومصادرة مقتنياتهم الشخصية، بالإضافة إلى انقطاع أخبار عدد منهم وحرمانهم من الاتصال بذويهم والحبس في السجن الإنفرادي. كما تم حرمان المعتقل خليل الصفار من سكنة البلاد القديم من المشاركة في مراسم وفاة جدته، كما تعرضت هذه المجموعة لإنتهاكات مختلفة التي ضمت المعتقلة هاجر منصور.

وتواصلت انتهاكات الأجهزة الأمنية المسؤولة عن إدارة السجون في البحرين بحرمان 9 معتقلين من ضمنهم السيدة فوزية ما شاء الله من العلاج والرعاية الصحية.

وقال جواد فيروز، رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان: “إن الاستهداف الممنهج والانتهاكات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها المعتقلين السياسيين في سجون النظام البحريني تؤكد على عدم جدية السلطات في معالجة الملف الحقوقي في البحرين وإتباع الحلول الأمنية وأساليب الترهيب والإيذاء الجسدي في مواجهة مطالب الإصلاح في البحرين”.

وأضاف فيروز قائلا: “ندعو المنظمات الحقوقية والأممية في استمرار حراكهم الضاغط على حكومة البحرين لوقف كافة انتهاكات حقوق الإنسان والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وتقديم كافة الجهات والأفراد التي ارتكبت تلك الانتهاكات إلى المحاكمة وإنصاف الضحايا”.

وتؤكد منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان إن هذه الانتهاكات التي ترتكبها الأجهزة الأمنية والعسكرية ليست بجديدة وهي متواصلة وممنهجة منذ فبراير 2011 بهدف الانتقام من النشطاء المطالبين بالحقوق والإصلاح وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد أسرهم، بالإضافة إلى من يتم اعتقالهم بشكل عشوائي من مدن وقرى البحرين.

هذا وقد وثقت المنظمة في تقارير سابقة عن كيفية قيام السلطات الأمنية في البحرين بإعتماد وسائل التعذيب الجسدي والنفسي كوسيلة لنزع اعترافات وتلفيق التهم ، إضافة إلى تواطؤ واضح من السلطات القضائية والنيابة العامة واللتان لا تقومان بواجبهم القانوني في التحقيق في مزاعم التعذيب التي يتعرض لها الموقوفين والمحكومين على ذمة قضايا متصلة بالحراك السياسي في البحرين . كما تصدر المحاكم التي تفتقر إلى الاستقلالية أحكاماً قاسية بناء على تهم كيدية تلفقها أجهزة الأمن وتصادق عليها النيابة العامة، وفي العديد من الحالات، أحكاماً بالإعدام والمؤبد و إسقاط الجنسية والترحيل القسري في محاكمات تفتقر إلى أدنى معايير المحاكمات العادلة .

ورغم ان البحرين قد صادقت على معاهدة مناهضة التعذيب، إلا إن الحكومة ومن خلال أجهزتها الأمنية تمتلك سجلا طويلاً من الانتهاكات والتعذيب والقتل. وذكر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، في النسخة المكتوبة من بيانه الاستعراضي خلال شهر مارس 2018، أن المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في البحرين يعانون من الترهيب، والمضايقات، والتقييد.

والجدير بالذكر إن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي تم إنشاءها من قبل ملك البحرين في العام 2011 لمهمة التحقيق والتقصي حول الأحداث التي جرت في البحرين في الفترة من فبراير 2011، والنتائج المترتبة على تلك الأحداث، قد خلصت في تقريرها على أن القوات الأمنية في البحرين ارتكبت وبشكل ممنهج ومتعمد، العديد من انتهاكات حقوق الإنسان كانتزاع الاعترافات تحت التعذيب و احد ابرز التوصيات التي لم تنفذ حتى اليوم هي المحاسبة

وذكر رئيس اللجنة، البروفيسور محمود بسيوني في خطابه أمام ملك البحرين وولي عهده ورئيس وزراءه بأن “تحقيقات اللجنة أثبتت تعرض الكثير من الموقوفين للتعذيب ولأشكالٍ أخرى من الانتهاكات البدنية والنفسية داخل محبسهم، الأمر الذي دلل على وجود أنماط سلوكية معينة تقوم بها بعض الجهات الحكومية، تجاه فئات بعينها من الموقوفين”.

الى جانب ذلك عبر مجلس حقوق الإنسان في أكثر من مرة عن قلقه من الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في السجون البحرينية، وطالب الكثير من المقررين الاممين بتحقيقات نزيهة ومستقلة ومحاسبة المتسببين في أعمال التعذيب تلك.

وتطالب منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان بالوقف الفوري لكافة الانتهاكات، وفتح تحقيق فوري وشفاف بمشاركة أطراف حقوقية أممية ودولية ومحلية في كافة الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات الرسمية، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان، ووقف كافة المحاكمات السياسية، ووقف قرارات منع السفر المفروضة على النشطاء السياسيين والحقوقيين، وعدم التعرض لأقارب النشطاء، وتشكيل لجنة وطنية للأنصاف والمصالحة تشمل جميع ضحايا التعذيب.

وأكدت المنظمة تغاضي الدولة عن كل حوادث التعذيب التي ترصدها المنظمات الحقوقية المحلية والدولية وعدم قيامها بمسؤولياتها في التحقيق ومحاسبة مرتكبو تلك الجرائم دليل على منهجية التعذيب في البحرين وأن سياسة الإفلات من العقاب تشجع المزيد من أفراد وضباط أجهزة الأمن لارتكاب جرائم كالتعذيب والاحتجاز القسري وغيرها من الانتهاكات التي تشكل جريمة ضد الانسانية .

أدناه أسماء المعتقلين الذين تم تسجيلهم من قبل المنظمة وتعرضوا للانتهاكات وحالات التعذيب خلال شهر مارس 2018:

التعذيب:

1- المعتقل المحكوم بالإعدام والمسقطة جنسيته محمد المتغوي – الدراز
2- أحمد محسن زين الدين – الدراز
3- هاشم حسن صالح – عالي
4- فاضل محمد جعفر – الديه (تعرض للتعذيب وبالتحديد الضرب على منطقة الرأس وقد تم تعصيب عينه لمدة ٦ أيام ونقلهم للحبس الانفرادي)
5- أنور عبدالعزيز المشيمع – الديه (تعرض للتعذيب وبالتحديد الضرب على منطقة الرأس وقد تم تعصيب عينه لمدة ٦ أيام ونقلهم للحبس الانفرادي)
6- محمد عبدالله محروس – الديه (تعرض للتعذيب وبالتحديد الضرب على منطقة الرأس وقد تم تعصيب عينه لمدة ٦ أيام ونقلهم للحبس الانفرادي)
7- عادل أحمد صالح – الديه (تعرض للتعذيب وبالتحديد الضرب على منطقة الرأس وقد تم تعصيب عينه لمدة ٦ أيام ونقلهم للحبس الانفرادي)
8- حسن محمد تقي – أبوصيبع.

– سوء المعاملة:

1- السيد منتظر أمين – توبلي (عزل في الإنفرادي).
2- علي البناء – جدحفص (تقييده 12 ساعة تحت الشمس).
3- المحكوم بالإعدام والمسقط جنسيته موسى عبدالله جعفر – كرانة
4- المعتقل موسى جعفر العافية – ‎شهركان.
5- أحمد عبدالرسول – البلاد القديم (عزله في الانفرادي وحرمانه من الاتصال)
6- حسن رضي البقالي – البلاد القديم (حرمانه من الاتصال اسبوعين وعزله في الانفرادي)
7- خليل الصفار – البلاد القديم (حرمانه من المشاركة في مراسيم وفاة جدته)
8- السيد سلمان القلاف – النعيم (عزله في الانفرادي)
9- محمد عبدالأمير – البلاد القديم (حرمانه من الاتصال)
10- محمد جواد – جدحفص (مصادرة مقتنياتهم الشخصية)
11- عباس مرهون – النعيم (حرمانه من الإتصال)
12- عمار عبدالنبي – النعيم (حرمانه من الإتصال)
13- صادق العلواني – المصلى (عزله في الانفرادي)
14- السيد محمد جلال – توبلي (حرمانه من الإتصال)
15- حسين منصور عيد – كرزكان (حرمانه من الإتصال ومصادرة مقتنياته الخاصة)
16- الكفيف جعفر المعتوق – القريّة (إنقطاع أخباره وحرمانه من الاتصال وعزله في الانفرادي)
17- علي عبدالله الزاكي – أبوصيبع (محروم من الاتصال)
18- علي حبيب يعقوب – أبوصيبع (محروم من الاتصال)
19- محمد عبدالزهراء الشجار – كرباباد (محروم من الاتصال)
20- محمد مكي أحمد – السنابس (محروم من الاتصال)
21- علي حبيب يعقوب – شهركان (محروم من الاتصال)
22- أحمد محمد كاظم – أبوصيبع (عزله في الإنفرادي)
23- أيمن ناجي سلمان – الهملة (منعه من الزيارة وحرمانه من الاتصال)
24- علي حسن جواد – السنابس (حرمان من الاتصال)
25- محمد العجيمي – الدراز (انقطاع أخباره بعد نقله إلى جهة مجهولة)
26- هاجر منصور – عالي (معاملة مهينة وحرمانها من الاتصال)
27- مدينة علي – القريّة (معاملة مهينة)
28- السيد علي نزار الموسوي – القريّة (حرمانه من حضور مراسيم وفاة عمته)
29- السيد مهدي حيدر الموسوي – القريّة (حرمانه من حضور مراسيم وفاة عمته)
30- السيد محمد طالب الموسوي – القريّة (حرمانه من حضور مراسيم وفاة عمته).
31- السيد محمد سعيد الموسوي – القريّة (حرمانه من حضور مراسيم وفاة عمته)

– الحرمان من العلاج:

1- حسن أحمد كاظم – كرانة.
2- الشيخ ميرزا المحروس – البلاد القديم
3- السيد هاشم محمد الكويتي – جدحفص
4- صادق البناء – جدحفص (لا يصرفون له الأدوية ولديه آلام في أسنانه)
5- أسامة الصغير – أبوصيبع
6- حسن تقي – النعيم
7- علي المؤمن – سترة
8- فوزية ماشاء الله – البلاد القديم
9- حسين عصام حسين – الدراز

الحرمان من حق العليم:

1- علي محمد عبدالله – سار